ابن حجر العسقلاني

140

الدراية في تخريج أحاديث الهداية

كتاب اللقيط واللقطة قوله روى أن عمر وعليا قالا نفقة اللقيط في بيت المال أما عمر فرواه مالك عن الزهري عن أبي جميلة أنه وجد منبوذا في عهد عمر فجئت به فقال ما حملك على أخذ هذه النسمة قال وجدتها ضائعة فأخذتها فقال عريفه إنه رجل صالح قال اذهب به فهو حر وعلينا نفقته وأخرجه الشافعي عنه ورواه عبد الرزاق عن مالك فقال في آخره هو حر وولاؤه لك ونفقته من بيت المال وأخرجه الطبراني وروى ابن سعد بسند فيه الواقدي عن سعيد بن المسيب قال كان عمر إذا أتى باللقيط فرض له ما يصلحه رزقا يأخذه وليه كل شهر ويوصى به خيرا ويجعل رضاعه في بيت المال ونفقته وأما على فأخرجه عبد الرزاق من طريق ذهل بن أوس عن تميم أنه وجد لقيطا فأتى به إلى علي فألحقه على على مائة 747 - حديث من التقط شيئا فليعرفه سنة هو طرف من حديث أخرجه البزار والدارقطني من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة فقال لا تحل اللقطة فمن التقط شيئا فليعرفه سنة فإن جاء صاحبه فليرده إليه وإن لم يأت فليتصدق به فإن جاء فليخبره بين الأجر وبين الذي له وفي إسناده يوسف بن خالد وهو ضعيف ولإسحاق عن عياض بن حمار رفعه من أصاب لقطة فليشهد ذوى عدل ثم لا يكتم وليعرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن اللقطة فقال عرفها سنة أخرجه إسحاق أيضا وفي الباب حديث زيد بن خالد قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة فقال عرفها سنة ثم اعرف عفاصها الحديث متفق عليه وعن أبي بن كعب أنه وجد صرة فيها دينار فأتى بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال عرفها حولا الحديث 748 - قوله قال صلى الله عليه وسلم في الحرم ولا تحل لقطتها إلا لمنشدها متفق عليه من حديث ابن عباس وأبي هريرة ففي حديث أبي هريرة لما فتح الله على رسوله صلى الله عليه وسلم مكة قام في الناس فذكر الحديث بطوله وفيه ولا تحل ساقطتها